المحقق النراقي

19

مستند الشيعة

ذمته ، أو يكون بالنسبة إلى الكفارات والهدي بمنزلة الفاقد لها فيصنع ما يصنعه . والثالث : بعدم الدلالة ، لتقييده بقوله : ( إذا أراد الرجل ) ( 1 ) . ب : ظاهرهم أن المباشر للحج بغير المميز : الولي أو من يأمره ويستنيبه . ثم اختلفوا في تعينه ، والأخبار غير دالة على التخصيص ، لأن قوله : ( من كان معكم من الصبيان ) أعم ممن كان مع وليه أو غيره ، وكذا لا اختصاص في الأمر بقوله : ( قدموا ) و : ( فجردوه ) و : ( لبوا عنه ) وغير ذلك ، فإن ثبت الاجماع فيه فهو ، وإلا فالظاهر جوازه لكل من يتكفل طفلا ، غاية الأمر أنه لا يتعلق أمر مالي بالطفل ، بل يكون على المباشر ، فتأمل . ج : قيل : ما وقفت عليها في المسألة من الروايات مختص بالصبي ، ولا ريب أن الصبية في معناه ( 2 ) . أقول : لأحد مطالبته بدليل كونها في معناه ، وربما يستدل للصبية برواية شهاب وموثقة إسحاق المتقدمتين ( 3 ) ، وفي دلالتهما نظر ، لأنها إنما هي إذا تضمنت حج الصبية ، وليس فيها ذلك ، بل ليس فيها حج الصبي أيضا ، لجواز أن يكون السؤال عن وجوب الحج ، فأجاب بأنه بعد الاحتلام والطمث ، لا أن يكون السؤال عن الحج الواقع حتى يمكن التمسك فيه بالتقرير . وقد يستدل أيضا بموثقة يعقوب : إن معي صبية صغارا وأنا أخاف

--> ( 1 ) كذا في النسخ ، وفي الصحيحة : إذا حج الرجل . ( 2 ) كما في المدارك 7 : 26 . ( 3 ) في ص : 15 .